اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٩
استقصاراً الأيّام الدنيا وتنزيلها منزلة يوم واحد، وتنزيلاً لها منزلة يوم واحد في تشابه أجزائها في كثير من الأحوال.
«في» إمّا للظرفيّة أو التعليل ، كما في قوله تعالى:(فَذلِكُنَّ الّذي لُمْتُنّني فيهِ)[١] وقوله تعالى: (فَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ)[٢]، أو زائدة كما قيل في قوله تعالى: (وَقالَ ارْكَبُوا فيها) .[٣]
وفي قوله :
أنا أبو سَعد إذَا الليلُ دَجَا * يَخالُ في سوادِهِ يَرَنْدَجا[٤]
«الشفاعة»: أن تسأل العفو عن أحد، شفع له، كمنع، شفاعة وشفعة في فلان تشفيعاً: إذا قبل شفاعته، وكأنّها مأخوذة من الشفع خلاف الوتر، لما أنّ الشفيع كأنّه يضمّ نفسه إلى من يشفع له لينصره أو يدفع عنه المكروه.
الإعراب:
«هم » مبتدأ وخبره «عليه يردوا حوضه غداً».
«عليه» متعلّق بـ«يردوا» كلّ من حوضه.
و «غداً» ظرف ليردوا، ولو لم يتعلّق بالورود عليه لحكمنا بأنّ حوضه مفعول به له، لأنّ «ورد» بمعنى «وصل» أو «حضر» أو «دخل»، أو ورده بمعنى أشرف عليه.
ويحتمل أن يكون حوضه مفعولاً به و«عليه» متعلّقاً بـ«يردوا»، لتضمّنه
[١] يوسف:٣٢.
[٢] النور:١٤.
[٣] هود:٤١.
[٤] تقدم ذكره و التفصيل عنه في ص ٢٨٥.