اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٨
اسماً.
ولـ«على» الحرفية معان، منها: الاستعلاء إمّا حقيقة وهو الّذي على المجرور حسّاً أوعقلاً، أو مجازاً، و هو الّذي على ما يجاوره كقوله تعالى:(أَوْ أَجِدُ عَلى النّارِ هُدىً)[١] وهذا المعنى هو أصل معانيها.
ومنها المصاحبة، كقوله تعالى: (وَآتَى المالَ عَلى حُبِّهِ)[٢] وهما المحتملان هنا، والأوّل هو الأظهر، إلاّ أنّ المراد المجازي منه أي الورود على ما تقرب منه.وإن أراد الثّاني، فلا يريد المصاحبة في ابتداء الورود، بل مجرد المصاحبة بقرب الحوض وإن كانت بعد ورده بأُلوف الأعوام.
أصل الورود : قصد الماء أو حضوره أو الإشراف عليه للشرب سواء تحقّق الشرب أم لا، وكثيراً يقصد به الحضور المقرون بالشرب بل الشرب.
ثمّ عمّم الدخول في كلّ شيء وعلى كلّ شيء، أو الوصول إليه أو الإشراف عليه، فيقال: ورد بلد كذا، وورد علي من الأمر كذا.
«الحوض» واحد الأحواض و الحياض،من حاض الماء أي جمعه.
«الغد» أصله «غدو» حذفوا اللاّم من غير تعويض، والنسبة إليه غديّ وغدويّ، وجاء على الأصل قول السيد:
وما الناسُ إلاّ كالديارِ وأهلُها * بها يَومَ حَلُّوها و غَدْواً بَلاقِعُ[٣]
ومعناه اليوم الذي يلي يومك من الأيّام الآتية، والمراد به هنا يوم القيامة
[١] طه:١٠.
[٢] البقرة:١٧٧.
[٣] ذكره في الصحاح: ٦/٢٤٤٢ «غدا» و نسبه إلى لبيد، و في النهاية لابنالأثير:٣/٣٤٦ نسبه إلى ذي الرمة و قال: هكذا نسب في الأصل و لم نجده في ديوانهالمطبوع، و قد نسبه في اللسان للبيد و هو في شرح ديوانه: ١٦٩ تحقيق إحسان عباس.