اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٦
عليهم مبالغة، وإمّا نفس قراباته صلوات اللّه عليه وآله بالنسبة إلى أُولئك الذين ذكرناهم، أو قراباته بالنسبة إلى المقطعين فإنّ له ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ بالنسبة إليهم أيضاً قرابة وإن كانت بعيدة، أو المراد بقرابته بالنسبة إليهم القرب من جهة كونه رسولاً إليهم وطول صحبتهم إيّاه.
«الفاء» إمّا لمجرّد السببية أو للعطف; مراداً بها التعقيب في الذكر.
«سوف»: حرف تنفيس أي استقبال، فإنّ التنفيس هو التوسيع وإنّها تنقل المضارع عن الزمن الضيّق الذي هو الحال إلى الزمن الواسع. وعند البصريّين أنّها أوسع من السين. وقيل بالمرادفة، وتنفصل عن السين بأنّها قد تدخلها اللاّم، كقوله تعالى:(وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ)وبأنّه قد يفصل بينها و بين فعلها بالفعل الملغى، كقوله:
و ما أدري و سوفَ إخالُ أدري * أقومٌ آلُ حِصن أم نِساءُ[١]
و فيه لغات أُخر: «سَفْ» بحذف الواو وإسكان الفاء أو إبقائها على الفتحة، و «سَوْ» بحذف الأخير وإسكان الواو أو فتحها. و «سَيْ» بقلب الواو ياءً، وفي القاموس معناه الاستئناف أو كلمة تنفيس فيما لم يكن بعد، قال: وتستعمل في التهديد والوعيد[٢].
«الجزاء»: الغناء والكفاية، ثمّ غلب فيما فيه الكفاية من المقابلة للخير بالخير أو الشرّ بالشرّ، يقال: جزيته بكذا وجزيته كذا. هذا إذا أُشير بكذا إلى الجزاء. ويقال: جزيته بكذا أو عن كذا وكذا أو بكذا إذا أُشير بكذا الأُولى إلى الفعل الّذي يقابله الجزاء.
[١] البيت لزهير ابن أبي سلمى من قصيدة في الهجاء. (ديوانه:١٢).
[٢] الفيروزآبادي: القاموسالمحيط: «سوف».