اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٤
الحياة، أو وصل التصرّف بعد الموت بالتصرّف قبله.
أقول: أو لأنّه أمر للوصي بأن يصله ولا ينقطع عنه، أي يفعله ولا يتركه، وهو عام لما بعد الموت وغيره، وأنسب بالإيصاء أو التوصية، فإنّهما يفيدان زيادة تعدّيه عمّا كان عليه وصى ـ مخفّفاً ـ وتصاريفه.
«الباء» للتعدية، أو الظرفيّة.
«الشراء» ـ بالمدّ والقصر ـ: البيع والاشتراء ضدّ. قال الراغب: الشراء والبيع يتلازمان، فالمشتري دافع الثمن وآخذ المثمن، والبائع دافع المثمن وآخذ الثمن. هذا إذا كانت المبايعة والمشاراة بناض و سلعة.
فأمّا إذا كانت بيع سلعة بسلعة، فيصحّ أن يتصوّر كلّ واحد منهما مشترياً وبائعاً، ومن هذا الوجه صار لفظ البيع والشراء يستعمل لكلّ واحد منهما في موضع الآخر ـقالـ: وشريت، بمعنى: بعت أكثر، وابتعت، بمعنى: اشتريت أكثر[١] انتهى.
ثمّ لما كان كلّ من البيع والشرى مستلزماً للاستبدال استعمل كلّ واحد منهما في كلّ استبدال، قال سبحانه: (أُولئِكَ الّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى)[٢] (يَشْرون الحَياةَ الدُّنيا بالآخِرَة)[٣](وَلا تَشْتَرُوا بِ آياتِي ثَمَناً قَلِيلاً)[٤] إلى غير ذلك.
«الضرّ» إمّا بالفتح : مصدر «ضرّه» خلاف نفعه، مراداً به معنى اسم الفاعل، أي ما يضرّ، أو المعنى المصدري.
أو بالضمّ: مصدر أيضاً. أو اسم مرادف للألم والأذى.
[١] مفردات غريب القرآن: ٢٦٠.
[٢] البقرة:١٦و١٧٥.
[٣] البقرة:٢٠٧.
[٤] البقرة:٤١.