اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٣
غير النصب على الظرف وإذا انكر، كقولك: مضى لنا أمس حسن، لا يريد به اليوم الذي قبل يومك هذا. أو أُضيف نحو: إنّ أمسنا يوم طيّب، أو أُدخلت عليه الألف واللاّم كما في البيت. أو ثنّي كقولك: مضت لنا أمسان. أو جمع نحو: مرّت لنا أُموس أو أمس أو أماس. و يمكن إدخال الأخيرين في التنكير، أُعرب اتّفاقاً، قال ابن مالك: وكذا إذا صغّر أُعرب اتّفاقاً.
وفيه أنّ سيبويه وغيره نصّوا على أنّه لا يصغّر، ولكن حكي عن المبرّد تصغيره.
وقد جاء مع «أل» مبنيّاً على الكسر، كما أنشدوا قوله:
«وإنّي حسمتُ اليوم والأمسِ قَبلَهُ».
وحكي: لقيته الأمس الأحدث وأول، بزيادة «أل» أو حذف حرف الجرّ مع إبقاء أثره.
ومراد الناظم بـ«الأمس»: للزمان الماضي القريب، وإنّما عبّر بالأمس، مبالغة في التقريب.
«الواو» للعطف، أو الحال.
«أوصى به» ووصّى ، أي عهد به، و الاسم، الوصاء والوصاية والوصيّة.
وقال الراغب:«الوصية»: التقدّم إلى الغير بما يعمل بـه مقترناً بوعظ[١]، ثمّ اشتهر في العرف في العهد بما يفعل بعد الموت.
قال الأزهري وغيره: إنّ أصلها من قولهم: وصّى الشيء بكذا يصيه، إذا وصله به، وأرض واصية، متّصلة النبات، فسمّي هذا التصرف المتضمّن لما بعد الموت وصيّة، لما فيه من وصل القربة الواقعة بعد الموت بالقرابات المنجرّة في
[١] مفردات غريب القرآن: ٥٢٥.