اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٨
المعاني:
فيه مسائل:
الأُولى: العدول عن «صار» إلى «ظلّ» إن كان بمعناه للتوجيه.
الثانية: تنكير قوم لإبهامهم وإن كان بعضهم مما يعلم منهم ذلك، فإنّ إبهام البعض كاف في إبهام الجميع، ولتحقيرهم أو لتقليلهم كما فهم ذلك من الأضلع والآناف.
الثالثة: تقديم مفعول الغيظ لكونه ضميراً وأصله الاتّصال، ولا داعي إلى الانفصال، وللوزن وللقريب إلى المرجع،وتقريب عائد الموصوف إليه للاهتمام بربط الصفة به.
الرابعة: كفّ «كان» عن العمل ممّا للوزن، ولتبعيد الجملة التي بعدها صورة عن أن يدخلها«كان» إبهاماً لكون مضمونها محقّقاً، وتبعيد الـ«ما» ليس في الحقيقة مشبّهاً به عن موضع المشبّه به، أعني ما يلي «كان»، وإن كانت «ما» زائدة لا كافّة فهي لتأكيد الشبه مع الاشتمال على نوع تبعيد«ما» من التبعيدين المقصودين.
الخامسة: إيثار الآناف على الأُنوف والأنف، للوزن والتقليل كما في إيثار الأضلع.
السادسة: إيثار الجملة الاسمية على الفعلية، لأنّ مراده بجدع الآناف: التألّم والتوجّع أو الذلّ والمهانة وزوال البهاء، فأراد الدلالة على ثبات ذلك ودوامه، وللوزن والقافية.
السابعة: تخصيص الجدع بـ«آنافهم»، لأنّ الأنف أدخل في الذّلّ وفي إزالة البهاء، وبذلك يزداد التألّم فإنّه ينضاف إلى الجمساني منه الروحاني.