اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠١
«الألف واللام» للعهد الخارجي.
«الصدق» في الأصل إنّما هو مطابقة القول الخبري للواقع كما هو المشهور، أو الاعتقاد كما قيل، أو كليهما كما قيل. وتحقيق القول في ذلك و تمييز الحقّ من غيره موكول إلى ما يليق به من الكتب إلاّ أنّ الحقّ هو الأوّل، إلاّ أنّه ربّما ينبغي الصدق إذا انتفى الاعتقاد، وربما يثبت إذا ثبت الاعتقاد وإن خالف الواقع، ومعنى ذلك حقيقة أنّه ليس بصادق أو صادق في اعتقاده. وربّما ينسب الصدق إلى الكلام الإنشائي لتضمّنه معنى كلام خبري.
«الأضلعُ» جمع ضلع كجذع و عنب، و يجمع أيضاً على أضلاع و ضلوع، ويجمع أضلاع على أضالع، ويقال منه ضلع الشيء ضلعاً إذا اعوجّ فصار كالضلع، و رمح ضلع، و حمل مضلِع أي ثقيل على الأضلاع، و أكل و شرب حتى تضلّع أي تملا ما بين ضلوعه وهو ممّا يتعيّن تأنيثه، و الألف و اللام فيه للعهد، أي أضلعهم.
الإعراب:
جملة «فاتّهموه»: عطف على جملة «لم يرضوا ولم يقنعوا» إن كانت الفاء عاطفة، والجملة التي بعدها إمّا عطف عليها أو حال عن فاعلها، بتقدير «قد» أو لا بتقديرها، كلٌّ من الظرفين لغو متعلّق بـ«خبت»، والأضلع فاعل له.
و«الصادق» إمّا منزل منزلة اللازم، أو التقدير الصادق فيما قال في الخطب.
المعنى:
لما لم يرضوا ولم يقنعوا بما قاله النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ اتّهموه في ذلك و قالوا: ليس ذلك عن وحي من اللّه سبحانه بل إنّما كان عن هوى من النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ـ والعياذ باللّه ـ