اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٣
عنه حولاً أبداً، أشهدنا وكفى باللّه شهيداً وأنت علينا به شهيد، وكلّ من أطاع ممّن ظهر واستتر، وملائكة اللّه وجنوده وعبيده، واللّه أكبر من كلّ شهيد.
معاشر الناس ما تقولون فإنّ اللّه يعلم كلّ صوت وخافية كلّ نفس(فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها)[١] ومن بايع فإنّما يبايع اللّه(يَدُ اللّه فَوقَ أَيْدِيهِمْ)[٢].
معاشر الناس فاتّقوا اللّه وبايعوا عليّاً أمير المؤمنين والحسن والحسين والأئمّة من ولده كلمة باقية، يهلك اللّه من غدر، ويرحم من وفى: (وَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ)[٣] الآية.
معاشر الناس قولوا الذي قلت لكم، وسلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين وقولوا: (سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصير)وقولوا: ()[٤]الحَمْدُ للّهِ الّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَولا أَنْ هَدانَا اللّهُ)[٥].
معاشر الناس إنّ فضائل عليّ بن أبي طالب عند اللّه عزّوجلّ وقد أنزلها في القرآن أكثر من أن أُحصيها في مكان واحد، فمن أنبأكم بها وعرّفكم إيّاها فصدّقوه.
معاشر الناس من يطع اللّه ورسوله وعليّاً والأئمّة الذين ذكرتهم فقد فاز فوزاً عظيماً.
معاشر الناس السابقون السابقون إلى مبايعته وموالاته، والتسليم عليه بإمرة المؤمنين، أُولئك الفائزون في جنّات النعيم.
[١] الزمر:٣٩.
[٢] الفتح:١٠.
[٣] الفتح:١٠.
[٤] البقرة:٢٨٥.
[٥] الأعراف:٤٣.