اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٨
وحدّث يونس: هذا أنت تقول كذا[١].
واستدلّ من خالف الخليل فذهب إلى أنّ حرف التنبيه في موضعه غير مفصول بينه و بين ما يتّصل به بنحو قوله تعالى (ها أَنْتُمْ هؤلاء)[٢] فإنّ«ها» الأُولى لو كانت هي الداخلة على اسم الإشارة لم تعد بعد أنتم.
قال نجم الأئمة:ويجوز أن يعتذر للخليل بأنّ تلك الإعادة للبعد بينهما، كما أعيد (فَلا تَحسبنَّهم)[٣]، لبعد قوله: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُون) .[٤]
ـقال:ـوأيضاً قوله تعالى: (ثُمَّ أَنْتُمْ هؤلاءِ تَقْتُلُونَ)[٥] دليل على أنّ المقصود في (ها أنتم أولاء)، هو الذي كان مع اسم الإشارة، ولو كان في صدر الجملة من الأصل لجاز من غير اسم الإشارة نحو: ها أنت زيد، وما حكى الزمخشريّ من قولهم: ها انّ زيداً منطلق، وها أفعل كذا[٦]، ممّا لم أعثر له على شاهد، فالأولى أن نقول: إنّ «هاء التنبيه» مختصّ باسم الإشارة، وقد يفصل منه كما مرّ، ولم يثبت دخولها في غيره من الجمل والمفردات[٧]. انتهى بألفاظه.
وفي كتاب: «ألف با» لابن الشيخ: أنّها للتنبيه في قولك: ها زيد إذا ناديته، وأُختها الهمزة لأنّك تقول في النداء: أزيد، وكثيراً ما تفعل العرب هذا يقولون: أرقت الماء وهرقت، وأم واللّه، وهم واللّه. حولوا الهمزة هاءً لقرب المخرج قال: والمراد بالهاء التي للتنبيه إيقاظ الغافل وتنبيهه لسماع الكلام الوكيد.
«اللام» للاستحقاق، أو شبه الملك.
[١] شرح الرضي: ٤/٤٢٢.
[٢] آل عمران: ٦٦، النساء: ١٠٩و محمد:٣٨.
[٣] آل عمران:١٨٨.
[٤] آل عمران:١٨٠.
[٥] البقرة:٨٥.
[٦] انظر عبارته في شرح ابن يعيش :٨/١١٣.
[٧] شرح الرضي: ٤/٤٢٣.