اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢١
وبالجملة فهو بمعنى الشدّة والقوّة سمّوا بذلك لقوّتهم وقدرتهم على الأفعال الشّاقّة.
وقال الراغب: وقال بعض المحقّقين: هو من الملك قال: والمتولى من الملائكة شيئاً من السياسات يقال له: ملك ـ بالفتح ـ و من البشر يقال له: ملِك ـ الكسر ـ قال: فكلّ ملك ملائكة وليس كلّ ملائكة ملكاً، بل الملك هو هم المشار إليه بقوله تعالى( فَالمدبّرات)و(المقسمات)(والنّازعات) ونحو ذلك.
و منه ملك الموت، قال عزّوجلّ: (وَالملك على أرجائها)[١] وقال: (وَما أُنْزِلَ عَلى المَلَكَيْنِ ببابِلَ)[٢] وقال:(قُلْ يَتَوفّاكُمْ مَلَكُ المَوتِ الّذِي وُكِّلَ بِكُمْ)[٣]. انتهى كلام الراغب بألفاظه.[٤]
فقد ظهر أنّ فيه مذاهب أربعة.
وأنّه على أوّلها على وزن معل، وأصله على وزن مفعل،والملائك على مفاعل ويكون جمعه على املاك مخالفاً للقياس، فإنّ القياس أن يرد اللفظ في الجمع إلى أصله ولم يفعل فيه، فقد نزل الفرع لكثرة استعماله بمنزلة الأصل كقنابر في جمع قنبراء التي أصلها قنبراء.
وعلى الثاني على وزن مفل وأصله على مفعل من غير قلب، والملائك على مفاعل، وأملاك على غير قياس أيضاً، وعلى الأخيرين على وزن فعل وجمعه على أملاك هو القياس.
[١] الحاقة:١٧.
[٢] البقرة:١٠٢.
[٣] السجدة:١١.
[٤] مفردات غريب القرآن: ٤٧٣.