اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٧
وأنا منهم.[١]
وروى أيضاً فيه وفي «علل الشرائع» بإسناده عن أبي ذر رضي اللّه عنه، عن رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ـ في حديث طويل ـ : وجعل فيَّ النبوّة والبركة، وجعل في عليّ الفصاحة والفروسيّة; وشقّ لنا اسمين من أسمائه فذو العرش محمود وأنا محمّد; واللّه الأعلى وهذا عليّ.[٢]
وروى أيضاً فيهما بإسناده عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ لعلي بن أبي طالب ـ عليه السَّلام ـ : لمّا خلق اللّه ـ عزّوجلّ ذكره ـ آدم ونفخ فيه من روحه; وأسْجَدَ له ملائكته; وأسكنه جنّته; وزوّجه حوّاء أمته فرفع طرفه نحو العرش، فإذا هو بخمسة سطور مكتوبات، قال آدم: يا ربّ مَن هؤلاء؟ قال اللّه عزّ وجلّ له: هؤلاء الذين إذا شُفّع بهم إلى خلقي شفّعتهم. فقال آدم: يا ربّ بقدرهم عندك ما اسمهم؟ قال: أمّا الأوّل فأنا المحمود وهو محمّد; والثاني: فأنا العالي وهو عليّ; والثالث: فأنا الفاطر وهي فاطمة; والرّابع: فأنا المحسن و هو الحسن; و الخامس: فأنا ذو الإحسان و هذا الحسين، كلّ محمد اللّه عزّوجلّ.[٣]
إلى غير ذلك من الأخبار الناطقة بهذا ، الاشتقاق وهي من الكثرة بمكان.
ثمّ إنّ الصدوق روى في الكتابين عن جابر بن يزيد الجعفي رحمه اللّه أنّه قال: اختلف النّاس من أهل المعرفة لِمَ سُمِّي عليّ علياً، فقالت طائفة: لَم يُسمّ أحد من ولد آدم قبله بهذا الاسم في العرب ولا في العجم إلاّأن يكون الرجل من العرب يقول ابني هذا، عليّ يريد من العلو لا أنّه اسمه و إنّما سمّى به الناس بعده
[١] معاني الأخبار: ٥٥، ح ١٧، انتشارات اسلامي: ١٣٦١هـ ش.
[٢] علل الشرائع: ١/١٣٤، ح ١. (بابالعلّة التي من أجلها سمي الاكرمون علياللّه تعالى محمداً و عليّاً...). (المكتبة الحيدرية، ١٣٨٥هـ ـ ١٩٦٦م.
[٣] المصدر نفسه: ١/١٣٥، ح ٢.