اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٢
عصمته فانعصم .
«منعه» يمنعه عن كذا وعنه كذا: إذا لم يعطه; وعن فعل كذا: نهاه عنه، ومن فلان: إذا كفّ أذاه عنه وهو في عز.
ومنعه: محرّكة وتسكّن، أي له من يمنعه عمّن يؤديه، وهو منيع أي عزيز.وقد منع ككرم: صار منيعاً.
«الفاء» عاطفة تفيد السببية أو لمجرّد السببية.
«عند» مثلثة: الأوّل اسم للحضور الحسّي، أو المعنوي، وللقرب الحسّي أو المعنوي.
فمن الأوّل: قوله تعالى: (فَلَمّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ)[١].
ومن الثاني: قوله تعالى: (قالَ الّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ)[٢].
ومن الثالث: قوله: (عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى * عِنْدَها جَنّةُ الْمَأْوى)[٣].
ومن الرابع: قوله:(وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيارِ)[٤].
وإذا استعمل في الزمان فقد يراد به الحضور المعنوي; وقد يراد به القرب المعنوي، فإذا قيل: ائتني عند الظهر، جاز أن يراد به وقت الظهر وأن يراد به قريباً منه.
والمراد به في البيت: الحضور المعنوي العرفي أوالقرب المعنوي الحقيقي، فإنّه لا شبهة في أنّ القيام ليس في عين وقت إتيان العزمة بل بعده ولكن ربّما يكون للوقت الواحد العرفي امتداد فيسع الإتيان والقيام.
«قام» يقوم قوماً وقومة وقياماً: انتصب، وقامت المرأة تنوح، طفقت، وقامت الدابّة: وقفت.
[١] النمل:٤٠.
[٢] النمل:٤٠.
[٣] النجم:١٤و١٥.
[٤] سورة ص: ٤٧.