اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٧
ليسَ بأسْفَى و لا أقْنَى و لا سَغِل * يُسْقَى دَواءَ قِفِيَّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ[١]
وقال الثعلبي في تفسيره «الكشف والبيان»: وقال الحسين بن الفضل، الربّ: الثابت من غير إثبات أحد يقال: ربّ بالمكان وأربّ ولبّ وألبّ; إذا أقام.
وفي الحديث: إنّه كان يتعوّذ باللّه من فقر مُرِبّ أو مُلِبّ[٢]، فقال الشاعر:«ربّ بأرض ما تخطّاها الغنم»[٣]. يعني لكثرة رعيها لا يجاوزها إلى غيرها من الأراضي.
قال: وهو الاختبار لأنّ المتكلّمين أجمعوا على أنّ اللّه عزّوجلّ لم يزل ربّاً.
قال: وسمعت أبا القاسم بن حبيب يقول: سمعت أبي يقول: سئل أبو بكر محمد بن موسى الواسطي عن معنى الرب، فقال: هو الخالق ابتداءً، أو المربّي عناء، أو الغافر انتهاء.
ثمّ لا يطلق الربّ على غيره تعالى إلاّمضافاً إلى شيء، ولا يطلق معرّفاً باللام إلاّعليه تعالى; لإفادته العموم ولا تعمّ ربوبية غيره تعالى.
«اللام» في «لها» للاختصاص.
«المدفع» إمّا اسم مكان، أو زمان، أو مصدر.
«الإبلاغ»: الإيصال، يقال: أبلغ عنّي السلام إلى فلان، أي أوصله إليه.
«الواو» للاستئناف البياني فإنّ ما قبلها مؤد إلى أن يُسئل عن السبب في
[١] البيتان لـ «سلامة بن حنبل» يصف فرساً و هنا «السَّغِل»: المُضطربالخَلق (لسان العرب:١/٤٠١).
[٢] الطريحي: مجمعالبحرين: ٢/١٢٩.
[٣] ذكرهالزبيدي في تاجالعروس: ١/٤٦٤ و نسب إنشاده إليالأحمر. و ذكرهالسيد محسنالحكيم في: مستمسكالعروة الوثقى:١١/٣٩٤ قائلاً : حكى بعض عنالخيل...