اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٧
وإن كان المراد بها المفزع، وجب أن تقرأ إمّا بصيغة الغائب المجهول، أو المخاطب المعلوم.
وإن كان المراد بها من جد، احتملت الثلاثة; ثمّ على صيغة الغائب المعلوم احتمل أن يكون مفعولهما مقدّراً، أي يعقل أو يسمع ما قاله النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وأن يكونا منزلين منزلة اللازم أي كان ذا عقل أو ذا سمع، وأن يكونا متخالفين. وكذا إن كانا بصيغة الخطاب .
وإن كانا بصيغة المجهول احتمل أن يكون مفعولهما القائم مقام الفاعل ضميراً عائداً إلى ما قاله النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، وأن يكون ضميراً عائداً إلى مصدريهما أي يعقل العقل أو يسمع السمع، بمعنى يحصل العقل أو السمع، كما يقال في نحو قوله تعالى: (وَ حيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُون)[١]، إنّ التقدير حيل الحيلولة، أي أوقعت الحيلولة، وعلى صيغة الخطاب فالمراد خطاب كلّ من يصلح للخطاب لا شخص معيّن، كما في قوله تعالى: (وَلَوْ تَرَى إِذْوُقِفُوا عَلى النّار )[٢] ونحوه على وجه.
ثمّ إنّ جواب الشرط على صيغة المجهول أو الخطاب إن كانت «إذا» شرطيّة غير ما قدّمناه، بل علم أو علمت ذلك أو صدق مقالي ونحو ذلك، إلاّ إذا كان المراد بـ«من» الحاضرين أو من وجد، فإنّ تقدير الجواب المتقدّم جائز عليهما.
المعنى:
وكائن أو كان أو والحال أنّه كان أو كائن في الذي قاله النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، أو
[١] سبأ:٥٤.
[٢] الأنعام:٢٧.