اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٦
في الكلام وإمّا في العناية.
ثمّ إن كان المراد بـ«من كان» :الحاضرين أو المفزع، فالظاهر أنّ «من» موصولة لا سيّما على الأوّل، ويحتمل أن تكون موصوفة مراداً بها التعميم على الأوّل دون الثاني.
وإن كان المراد به «من وجد» فـ«من» موصوفة مراد بها التعميم . ثمّ إنّ وحدة الضمير العائد عليها في «كان» إن كانت موصوفة مطابقة للّفظ والمعنى جميعاً و كذا إن كانت موصولة، مراداً بها «المفزع» وإلاّ كانت باعتبار اللفظ فإنّ المعنى جمع.
«إذا» إن كانت ظرفاً محضاً كانت متعلّقة بالبيان إن كان مصدراً، وإلاّ تعلّقت إمّا بالظرف الأوّل أو الثاني إن كان مستقرّاً أو بمعنى النسبة.
وإن كانت شرطيّة كان الجواب محذوفاً، أي إذا يعقل أو يسمع كان فيه بيان، أو كان الجواب ما سنذكره عن قريب.
وإذا الشرطية لا تجزم المضارع إلاّفي الضرورة .
استغن ما أغناك ربُّك بالغنى * وإذا تصبك خصاصة فتحمّل[١]
ثمّ إن كان المراد بـ«مَن» الحاضرين، فالظاهر أن يقرأ الفعلان بصيغة المعلوم الغائب وكان الضمير عائداً على «من» ويحتمل أن يكونا على صيغة المجهول الغائب.
[١] ذكره أبوبكرالسرخسي في اصوله: ١/٢٢٢، و ابن هشام في مغني اللبيب: ١/٩٧ و ٣/٦٩٨، و القرطبي في تفسيره: ٥/٣٣٨ و فيه «فتجمّل» بدل «فتحمّل» و مثله لسان العرب: ١/٧١٢، و لم يذكروا قايله.