اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٣
فأثبتوه مطلقاً، لقوله:
ماذا تَرى في عِيال قَدْ بَرِمْتُ بِهِمْ * لم أُحْصِ عِدّتَهُـــم ْإلاّ بِعَدّادِ
كانُوا ثمانينَ أوْ زادوا ثَمانيـــــة لوَلا * رِجـــاؤُك قَدْ قَتَلْتُ أولادي[١]
وقوله تعالى: (أَوَ كُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَريقٌ مِنْهُمْ)[٢] على قراءة أبي السّمال، بسكون الواو، وعلى هذا المعنى حمل بعضهم، «أو» في قوله تعالى: (مِائَةُ أَلْف أَوْ يَزِيدُونَ) .
ومنها: التقسيم، كقوله تعالى: (إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً)[٣] (وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى)[٤].
وكقولهم: الكلمة اسم أو فعل أو حرف.
«السمع»: قوّة مودعة في الصماخ يدرك بها الأصوات وإدراكها كالسماع، فمن الأوّل :(خَتَمَ اللّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ )[٥] ومن الثاني: (إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ)[٦].
وربّما أُطلق على الأُذن.
وقد جاء بمعنى الفهم، و بمعنى الطاعة لتسبّبهما عن السماع، قال عزّقائلاً:(وَلا تَكُونُوا كَالّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ)[٧] وقال: (خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّة وَاسْمَعُوا)[٨].
[١] البيتان لجرير بن عطية (شرح ابن عقيل الشاهد: ٢٩٥). [٢] البقرة:١٠٠. [٣] النساء:١٣٥. [٤] البقرة:١١١. [٥] البقرة:٧. [٦] الشعراء:٢١٢. [٧] الأنفال:٢١. [٨] البقرة:٩٣.