اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٢
ومنها: معنى الواو، أي تشريك المعطوف والمعطوف عليه في الحكم قاله الكوفيّون والجرمي، واحتجّوا بقوله تعالى: (مائة أَلْف أَوْ يَزِيدُونَ)[١]، ويقول جرير :
جاَء الخِلافَة أوْ كانت لَــُه قَدَرا * كما أتَى رَبَّهُ مُوسـَـى علَى قَدَرِ
و قال ابن هشام: والذي رأيته في ديوان جرير: «إذ كانت»[٢] و يقول توبة.
وقد زعمـــت ليلى بأنّي فاجـــر * لنفسي تقاها أو عليها فجورها
ويقول آخر:
إنَّ بها أَكْتَـــــــلَ أو رِزامــــاً * خُوَيْرِيَيْنِ يَنْقِفانِ إ ِلهاما [٣]
حيث لم يقل«خُوَيْربا».
ولا يقال زيد و [٤] عمرو لصّان، إلاّإذا كانت «أو» بمعنى »الواو»، ونحو ذلك من الشواهد.
وأجاب غيرهم عنها بأجوبة مذكورة في مواضعها.
ومنها: الاضراب كـ «بل»، واشترط سيبويه لمجيئها بهذا المعنى شرطين: الأوّل: تقدّم نفي أو نهي، والثاني: إعادة العامل نحو: ما قام زيد أو ما قام عمرو، أو لا يقم زيد و [٥] لا يقم عمرو. ولم يشترطهما الكوفيّون وابن جنّي والفارسي
[١] الصافات:١٤٧.
[٢] شرح شواهد المغني:١/١٩٦ الشاهد: ٨٦، و جَرير في هذا البيت يمدح عمربن عبدالعزيز.
[٣] لسان العرب: ١/٣٤٩ «خرب».
[٤] الصحيح «أو» و يظهر أنّ الألف ساقطة من قلم النُّساخ.
[٥] أيضاً الصحيح «أو».