اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٩
أي نحن الأُولى عرفوا. بالشجاعة
وقوله:
بَعْدَ اللّتَيّا واللّتَيّا والّتي * إذا عَلَيْها أنفُسٌ تَرَدَّتِ[١]
فقيل: إنّ الجملة الشرطية صلة الأخير وصلة الأوّلين محذوفة من جنس المذكورة.
وقيل: التقدير اللّتيّا دقت و اللّتيّا دقت، لدلالة التصغير عليه.
وقيل: بل يقدر :عظمت فيها، لأنّ التصغير فيهما للتعظيم.
وقيل: إنّ «التي»إذا كانت عبارة عن الذاهبة لم يحتج إلى صلة وهنا كذلك.
هذا وإنّما أخّرنا هذه الجملة من أحكام الموصولات إلى هذا المقام ولم نقدّمها في البيت السادس، لأنّ لفظ «الذي» أوّل ما يذكره القوم في تعداد الموصولات لتعيينه للمفرد المذكر، ولأنّه متعيّن للموصولية لا يحتمل غيرها إلاّفي شواذ المذاهب كما ستطّلع عليه.
ثمّ إنّ «الذي» وزنه عند البصريّين «فعل» وأصله «لذي».
وقال الكوفيون: أصله الذال الساكنة وحدها، لما أُريد أن يدخل عليها الألف واللام وكان يلزم اجتماع اللام والذال الساكنين زادوا قبلها «لاماً» متحرّكة، ثمّ كسروا الذال وأشبعوا كسرتها بالياء.
وذهب الفرّاء إلى أنّ أصله «ذا» اسم إشارة.
والسهل إلى أن أصله «ذو» بمعنى صاحب.
ثمّ إنّ اللّغة الفُصحى فيه، سكون الياء وقد تشدّد، وحينئذ فذهب
[١] مغني اللبيب: ٢/٦٢٥.