اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٦
وكذا اختلفوا في الشرطية، فمنعه قوم و أجازه آخرون إن كان في إحدى الجملتين عائد.
وفي الإفصاح: أنّ الوصل بـ «نعم» و «بئس» و« جملة الشرط والجزاء» جائز باتّفاق.
وذهب الفارسي إلى أنّه لا يوصل بـ«نعم» و «بئس» إذا كان فاعلهما ضميراً بخلاف ما فيه الأقوال.
والحقّ أنّ كلّ ما أُريد به الإنشاء لا يجوز أن يقع صلة، فإن وقع فلابدّمن التأويل إلى الخبر و كلّ ما يكون خبراً يصحّ أن يكون صلة فلا وجه للمنع في الشرط والجزاء.
وقد اشترط بعضهم فيها أن لا تكون مستدعية لفظاً قبل الموصول، فلا يجوز نحو: جاءني الذي حتى أبوه قائم، ولا مررتُ بالّذي لكنّه منطلق، ولا: مررت بالّذي إذن ينطلق، والأمر عندي كذلك.
ثمّ إنّ الوصل بجملة مصدّرة بـ«كان» جائز، إذ لا مانع منه، وقيل: الأحسن تركه لأنّها غيّرت مقتضى الجملة، كما غيّرت «ليت» و«لعل».
قال نجم الأئمة رضوان اللّه عليه: إنّما وجب كون الصلة جملة، لأنّ وضع الموصول على أن يطلقه المتكلّم على ما يعتقد أنّ المخاطب يعرفه بكونه محكوماً عليه بحكم معلوم الحصول له، إمّا مستمراً، نحو: باسم الذي يبقى ويفنى كلّ شيء، أو: الذي هو باق، أو في أحد الأزمنة، نحو: الذي ضربني، أو أضربه، أو الذي هو ضارب، أو يكون متعلّقه محكوماً عليه بحكم معلوم الحصول له مستمراً، أو في أحد الأزمنة، نحو: اللّه الذي يبقى ملكه، أو: ملكه باق. وزيد الذي ضرب غلامه، أو غلامه ضارب. أو يعتقد أنّ المخاطب يعرفه بكونه أو كون سببه حكماً على شيء: دائماً أو في بعض الأزمنة، نحو: الذي أخوك هو، أو الذي أخوك غلامه،