اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٣
التاسعة: في التعبير عن عبدة العِجل بأهل العجل، ما لا يخفى من المبالغة في إصرارهم على عبادته ورسوخها في قلوبهم كما قال جلّ من قائل:(وأُشْرِبُوا في قُلُوبِهِمُ العِجْلَ)[١].
العاشرة: في إبهام صنيع أهل العجل ثمّ إيضاحه بقوله: «فارقوا» إن كانت «إذ» زائدة، أو للتعليل، أو مجرّد الإبهام إن كانت ظرفية إشارة إلى تعظيمه في الفظاعة والشناعة. الحادية عشرة: العدول عن تركه إلى الترك له، للتوجيه والوزن.
الثانية عشرة: تقديم الظرف، أعني«له» على عامله إن كان متعلّقاً بـ«أودع» للوزن و القافية والتوجيه وتقريب الضمير من مرجعه.
الثالثة عشرة: التعبير عن معنى اسم الفاعل باسم التفضيل إن أُريد بـ«أودع» معنى «وادع» للدلالة على اشتماله على فضل يسعه أي ليس ضعيفاً في السعة بل له فيها قوّة وفضل.
الرابعة عشرة: ترك المفضل عليه للاحتراز عن العبث في الظاهر، لأنّ القرينة جليّة جدّاً وللتوجيه.
البيان:
إن أُريد بـ«لو » معنى «إن» كانت استعارة تبعيّة، وكذا الماضيان اللّذان هما الشرط والجزاء، وإن كان المراد بـ«عسيتم» متوقّعاً منكم، كان مجازاً، ولفظة«في» أيضاً استعارة تبعيّة إن أُريد بها التعليل أو الإلصاق، والأهل استعارة مصرّحة; لأنّهم شبّهوا في اجتماعهم على عبادة العجل و اشتراكهم بما بين أهل بيت واحد من الاجتماع والاشتراك.
[١] البقرة: ٩٣.