اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨١
ومنها: التوجيه، لا يقال: إنّ التوجيه حاصل على تقدير التعبير بالتعريف أيضاً، فإنّه كما جاء الإعلام بمعنى التعريف جاء العكس; لأنّا نقول: وإن كان الأمر كذلك إلاّأنّه لما لم يكن له في اللفظ إلاّمفعول واحد لم يكن داع إلى حمل التعريف على الإعلام، بل كان حمله على معناه الحقيقي متعيّناً.
الرابعة: في حذف أحد مفعولي الإعلام إن لم يكن بمعنى التعريف; وجوه:
منها: الإيجاز.
ومنها: التوجيه في الإعلام وفي المفزع; من جهتين:
إحداهما احتماله المصدريّة والمكانية، وأُخراهما احتماله كونه أوّل المفعولين أو ثانيهما.
ومنها: أنّ المقصود بالذات إنّما هو هذا المفعول.
ومنها: تعظيم المحذوف.
ومنها: المبالغة في إبهامه.
ومنها: المبالغة في تعميمه زيادة في تقرّبهم، حتى أنّه إن أوصى إلى أيّ رجل فرض، فهم بصدد مخالفته ومفارقته.
الخامسة: تنكير «مفزعاً».
أمّا إن كان مفعولاً ثانياً، فلأنّه الأصل لأنّه مخبر به وفي الأصل خبر المبتدأ، وخصوصاً إذا قدّر المفعول الأوّل منكراً فإنّه يصحّ أن يكون المخبر عنه نكرة والمخبر به معرفة.
وأمّا إن كان مفعولاً أوّل، فللتعظيم والإبهام، ويشمل التقديرين رعاية الوزن.
السادسة: زيادة قوله: «كنتم».