اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٠
ومنها: موافقة زعمهم بأحد الوجوه التي عرفتها في قولهم.
الثانية: في التعبير بالماضي إن أُريد معنى «أن»; وجوه:
منها: الأوّلان والأخير ممّا مرّت في تعبيرهم بالماضي.
ومنها : المبالغة في إنكارهم بتخييل أنّه قد حصل الإعلام وخالفوا.
ومنها : إظهار صعوبة في الغاية حتى كأنّه يُسلّي نفسه; بأنّ الزمان اللائق به إنّما هو الماضي وقد مضى فلا حاجة إليه بعد.
ومنها: أنّ جزاء هذا الشرط لمّا كان غاية في الكراهة وأراد المتكلّم توطين النفس عليه، أبرزه في صورة الواقع لتتسرّع في التهيّؤ له، أو ليسلّي نفسه بأنّه كأنّه قد وقع وانقضى، نظير ما عرفته في قوله: إِذا توفيت .
الثالثة: في التعبير عن التعريف بالإعلام، وجوه:
منها: التوجيه.
ومنها: الإشارة إلى أنّ معرفته من الظهور والوضوح ليس ممّا يفتقر إلى تفكّر وتدبّر، لما عرفت أنّ المعرفة هو إدراك الشيء، بتفكّر.
ومنها: التنبّه على أنّ العلم به ليس ممّا يحصل لهم بعد أن لم يكن، أو بعد أن غفلوا ونسوا، فإنّه تكرّرت عليه النصوص الواضحة التي لا تبقي لسامعها شكّاً إن (كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْأَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهيدٌ)[١].
ومنها: أنّك قد عرفت أنّه قيل: إنّ المعرفة تخصّ البسيط، أي العلم التصوّري وهذه المعرفة تتضمّن العلم بالمركّب، أي العلم التصديقي، وهو المقصود، فإنّ تصوّر المفزع من حيث هو لا جدوى فيهم، وإنّما يجديهم العلم فإنّ فلاناً مفزع.
[١] ق:٣٧.