اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٤
المسجد، فناداني رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ فقال: يا سلمان سألتني مَنْ وصيّي من أُمّتي فهل تدري من كان وصيّ موسى من أُمّته؟ فقلت: كان وصيّه يوشع بن نون فتاه، فقال: فهل تدري لِمَ كان أوصى إليه؟قلت: اللّه ورسوله أعلم، قال: أوصى إليه لأنّه كان أعلم أُمّته بعده، ووصيّي هو أعلم أُمّتي بعدي: عليّ بن أبي طالب[١].
ومنها: ما رواه أخطب خطباء خوارزم في مناقبه عن أنس عن سلمان، قال: قلت: يا رسول اللّه عمّن نأخذ بعدك وبمن نثق؟ قال: فسكت عنّي حتى سألت عشراً، ثمّ قال: يا سلمان إنّ وصيّي وخليفتي وأخي ووزيري وخير من أُخلفه بعدي علي بن أبي طالب، يؤدّي عنّي وينجز موعدي [٢].
ومنها: ما رواه عن ابن مسعود، قال: كنت مع رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وقد أصحر فتنفّس الصعداء، فقلت: يا رسول اللّه ما لك تتنفّس؟ قال: يا ابن مسعود نعيت إليَّ نفسي، قلت: استخلف يا رسول اللّه قال: من؟ قلت: أبا بكر، فسكت ثمّ تنفّس، فقلت : ما لي أراك تتنفّس يا رسول اللّه؟ قال: نعيت إليَّ نفسي، فقلت: أستخلف يا رسول اللّه؟ قال: من؟ قلت: عمر بن الخطّاب، فسكت ثمّ تنفّس، فقلت: مالي أراك تتنفّس يا رسول اللّه قال: نعيت إليّ نفسي، فقلت: يا رسول اللّه استخلف قال: من؟ قلت: علي بن أبي طالب، قال: اوه لن تفعلوه إذاً أبداً، واللّه لئن فعلتموه ليدخلنّكم الجنّة[٣].
ومنها: ما ذكّرت به أُمّ سلمة رضي اللّه عنها عائشة، فقالت: أتذكرين مرض رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ الذي قبض فيه فأتاه أبوكِ يعوده ومعه عمر، وقد كان عليّ يتعاهد ثوب رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ و نعله و خفّه و يصلح ما وَهيَ منها، فدخل قبل ذلك فأخذ
[١] بحارالأنوار: ٣٨/١٩ عن أمالي الصدوق:٩.
[٢] بحارالأنوار:٣٤/١٢.
[٣] أبو نعيم: حلية الأولياء: ١/٦٤ باختصار، كتاب مائة منقبة لابن شاذان: ٢٩ح١٠.