اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٩
وأمّا على الثاني: فالأمر أيضاً كذلك، أي بالموصى له أو بالوصية.
وأمّا على الثالث: فالظاهر رجوعه إلى الاعلام أي «عسيتم لأجل هذا الاعلام أن تصيروا مثل أصحاب العجل في صنيعهم» إمّا لأنّه إذا لم يكن إعلام لم تتحقق مخالفة، وإمّا لأنّه إن أعلم فإنّما يعلم أنّ المفزع هو علي بن أبي طالب صلوات اللّه وسلامه عليه وقد علم أنّهم يعادونه، فلو أعلم أنّه المفزع ازدادت عداوتهم له.
ويحتمل الرجوع إلى المعلم.
وعلى الرابع أيضاً يحتمل إرجاع الضمير إلى كلّ من «المفزع» ومن «الاعلام».
«صنيع» إمّا مفعول مطلق لـ «تصنعوا»، أي «صنيعاً مثل صنيع أهل العجل» وهو الظاهر.
أو مفعول به على أن يريد به معنى اسم المفعول أي المصنوع، وعليه أيضاً يكون المراد «مثل صنيع» إمّا بتقدير المثل، أو بمجرد العناية.
الإضافة في أهل العجل كما عرفت لابيه بأدنى ملابسة.
«إذ» إمّا ظرف متعلّق بـ«الصنيع» وإمّا للتعليل لما يفهم من إسناد الصنيع إليهم، فإنّ الصنيع كما عرفت يخصّ الفعل القبيح، فكأنه قيل:إنّهم فعلوا فعلاً قبيحاً لأنّهم فارقوا هارون.
وإمّا زائدة وما بعدها بيان للصنيع.
«الترك» مبتدأ وخبره «أودع».
و «له» إمّا أن يتعلّق بالترك، وإمّا بـ«أودع» فإن كان الأوّل وكانت اللام للتقوية فالضمير إنّما يعود على الإعلام، وإن كانت اللاّم للتعليل فالضمير عائد إلى مضمون جواب الشرط أي لأجل ما عسى أن يفعلوا كذا كان الترك أودع، وحيئنذ فالألف واللاّم في الترك قائم مقام الإضافة، أي تركه .