اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٥
تقول منه: وَدُعَ الرجُلُ ـ بالضم ـ ، فهو وَدِيعٌ، أي ساكنٌ، ووادعٌ أيضاً ، مثل حَمُضَ فهو حامض،. يقال: نالَ فلان المكارمَ وادِعاً من غير كُلْفَة.
ورجلٌ مُتَّدعٌ، أي صاحب دَعَة وراحة.
الإعراب:
جملة البيتين معطوفة على قوله: «أتوا أحمدا» لا على قوله:«قالوا»; للزوم أن يكون داخلاً في بيان الإتيان بالخطبة وليس بالضرورة.
«قال» جملة فعلية فاعلها الضمير المستتر الراجع إلى «أحمد».
ما بعدها من تتمّة البيتين مفعولها ، أو إلاّ قوله «فالترك له أودع» كما سيظهر.
«أعلمتكم» فعل الشرط، «مفزعاً» مفعوله أو مفعوله الثاني أو الأوّل، بما في حيّزه جواب الشرط إن لم تكن زائدة ولا كانت بمعناها الأصلي مع كون «لو» بمعنى «أن».
فعلى الأوّل يكون الجواب ما بعده.
وعلى الثاني يكون الجواب محذوفاً معلولاً للمذكور، أي «لو أعلمتكم لم ينفعكم أو خالفتم» و نحو ذلك «لأنّكم كنتم عسيتم» الخ، فإنّه حينئذممحّص للمعنى فلا يصلح أن يكون جواباً لـ« أن»، فإن كانت «كان» ناقصة كان الضمير اسمها و ما بعده خبرها، و إلاّ كان الضمير فاعلها و ما بعده حالاً عنه إن لم يكن زائداً.
واعلم أنّ للنحويّين في «عسى» أقوالاً:
منها: أنّها ناقصة داخلة على المبتدأ والخبر و أنّها لإنشاء الترجّي، فإنّ مع الفعل خبرها وما قبل ذلك اسمها، إلاّ أنّه لا يكون خبرها إلاّ مضارعاً.