اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٤
كان ظرفاً لم يكن إلاّ بدلاً من اليوم أو ظرفاً آخر لـ«ينفع»، أو ظرفاً لـ«مشتركون» والكل باطل كما لا يخفى.
قال أبو الفتح: راجعت أبا علي مراراً في قوله تعالى:(وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَومَ إذْ ظَلَمْتُمْ)[١] الآية، مستشكلاً إبدال«إذ» من «اليوم»، ف آخر ما تحصّل منه أنّ الدنيا والآخرة متّصلتان، و أنّهما في حكم اللّه تعالى سواء، فكأن اليوم ماض، أو كأن «إذ» مستقبلة. وقيل: التقدير أو المعنى: إذ ثبت ظلمكم، وقيل: التقدير بعد «إذ ظلمتم»[٢].
وأمثال هذه التأويلات جارية في جميع الموارد إلاّ أنّها تكلّفات من غير حاجة إليها.
ومنها: أن تزيد للتوكيد; ذكره أبو عبيدة وابن قتيبة وحملا عليه، نحو (وَإِذْقال رَبُّكَ) [٣].
«الفاء» للسببية المحضة كما في قوله تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ)[٤].
«ترك» الشيء : رفضه اختياراً، أو اضطراراً.
فمن الأوّل قوله تعالى: (وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذ يَمُوجُ في بَعْض)[٥].
ومن الثاني: قوله تعالى:(كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنّات وَعُيُون)[٦].
و«اللام» إمّا هي اللاّم المزيدة لتقوية العامل، أو للتعليل، أو لشبه التمليك الذي يسمّى بالانتفاع.
«الدَّعَةُ»: الخَفْضُ والسعة، والهاء فيها عوضٌ من الواو كما في السعة.
[١] مريم:٢٩.
[٢] مغني اللبيب: ١/٨٢.
[٣] البقرة: ٣٠.
[٤] الكوثر:٢.
[٥] الكهف:٩٩.
[٦] الدخان:٢٥.