اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٢
لسانهم تنبيهاً على غاية رغبتهم في ذلك حتّى انّهم ينزلونه منزلة الواقع تنزيلاً للحضور الذهني منزلة الحضور الخارجي تفاءُلاً على زعمهم لأنفسهم المقبوحة.
الرّابعة: تقديم جواب الشرط أو ما يدلّ عليه على الشرط، لكونه أهمّ، ولكون التوفّي مكروهاً فناسب التأخير; لعدم مساعدة النفس على التلفّظ به إلاّ بعد توطين تهيّؤ; وللتوجيه باحتمال «إذا» للشرطية وغيرها; وللاختصار لعدم الحاجة إلى الفاء الجزائية.
الخامسة: حذف جواب الشرط إن كان محذوفاً للاحتراز عن العبث، لأنّ مفسره موجود، وهذا الحذف واجب كما صرّح به ابن هشام في «الارتشاف»، ويكثر حذفه إذا دلّ عليه ما ينوب منابه، كجواب القسم، وكتقدم ما يدلّ عليه، وهو صريح في عدم الوجوب.
السادسة: زيادة قوله«فارقتنا» ; للتصريح بما هو الداعي إلى نصب الخليفة; وللإشارة إلى أنّه إذا توفّي كان من الأحياء، وإنّ توفيه إنّما هو مفارقة وهجرة، ولذا نسب المفارقة إليه كما ينسب الأفعال الاختيارية إلى الأحياء المختارين; وللإشارة إلى أنّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ لا يُتَوفّى إلاّ إذا اختار الموت; ولأنّ التوفّي أعمّ من أن يُتَوفّى وهم باقون أو غير باقين، وإنّما يفتقرون إلى الخليفة على الأوّل، فكأنّهم قالوا: إذا توفيت ونحن باقون.
السابعة: تقديم الظرف الأوّل على المبتدأ إن كان مبتدأً ، لزيادة تخصيصه، وللقافية، ولتقريب العائد إلى ذي الحال منه، ولأنّه لو أخّر كان موهماً لخلاف المقصود سواء قدّم على الظرف الثاني أو أخّر، مع أنّه لو قدّم لزم الفصل بإلاجنبي بين الظرف وعامله.
أمّا الإبهام على تقدير التقديم، فظاهر لأنّه لو قيل: و من يطمع فيهم في