اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٠
كتاب «التوحيد» بإسناده: إنّ رجلاً أتى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه فقال: يا أمير المؤمنين إنّي شككت في كتاب اللّه المنزل. فقال له صلوات اللّه عليه: ثكلتك أُمّك وكيف شككت في كتاب اللّه المنزل؟! قال: لأنّي وجدت الكتاب يُكذّب بعضُه بعضاً فكيف لا أشك فيه.
ثمّ ذكر الرجل آيات; منها ما ذكرناها، فأجابه أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه عن آيات آيات، إلى أن قال:
وقوله تعالى: (اللّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها)[١] وقوله تعالى: (تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ)[٢] و قوله: (الّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمي أَنْفُسِهِمْ)[٣] و قوله: (الَّذِينَ تَتَوفّاهُمُ المَلائكَةُ طَيِّبينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ)[٤] ـإلى أن يقولـ فإنّ اللّه تبارك وتعالى يدبّر الأمر كيف يشاء ويوكّل من خَلقه من يشاء بما يشاء، أمّا ملك الموت فإنّ اللّه عزّ وجلّ يوكّله بخاصّة من يشاء من خلقه، ويوكّل رسله من الملائكة خاصة بمن يشاء من خلقه، والملائكة الّذين سمّاهم اللّه عزّ ذكره وكّلهم بخاصّة من يشاء من خلقه، إنّه تبارك و تعالى يدبّر الأمور كيف يشاء[٥]. والحديث طويل اقتصرنا منه على موضع الحاجة.
وروى أيضاً في كتاب «من لا يحضره الفقيه» مرسلاً عن الإمام أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق صلوات اللّه عليهما: أنّه سئل عن قول اللّه عزّوجلّ:(اللّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوتِها) و عن قول اللّه عزّ وجلّ (قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ المَوْتِ الّذِي وُكِّلَ بِكُمْ)[٦] وعن قول اللّه عزّوجلّ:(الّذينَ تَتَوفّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبينَ)
[١] الزمر: ٤٢.
[٢] الأنعام:٦١.
[٣] النحل:٢٨.
[٤] النحل:٣٢.
[٥] التوحيد: ٢٥٤ ـ ٢٦٨ جماعة المدرسين ـ قم ١٣٨٧هـ.
[٦] السجدة: ١١.