اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٦
شبهة في كونها مضافة إلى الجملة التي بعدها.
«توفّيت» إن قُرئ مبنيّاً للمفعول كان الضمير مفعوله النائب مناب الفاعل وفاعله متروكاً وهو «اللّه سبحانه» أي: توفّاك اللّه من الدهر أو الدنيا، أو الضّمير مضاف إليه لمحذوف أي توفّى روحك منك.
ويجوز أن يفهم هذا المعنى من الأوّل على أن يكون المخاطب هو الروح لأنّه المتكلّم والقائل للخطاب فيكون المعنى «توفّاك من جسدك».
ويجوز أن يكون فيه حذف واتّصال، أي : «توفّى منك» والمتوفّى هو الرّوح.
وإن قرئ مبنيّاً للفاعل كان الضمير فاعله وكان مفعوله محذوفاً أي «توفّيت أجلك أو حظّك من الدّنيا» أو كان الفعل منزلاً منزلة اللازم تنزيله، منزلة قولك: متّ.
و«فارقتنا»: معطوف على ما قبله عطف اللازم على ملزومه، أو حال عن ضمير «توفّيت» بتقدير «قد» إن كانت لازمة كما هو رأي الجمهور، وعلى رأي الأخفش والكوفيين غير الفرّاء; لا حاجة إلى التقدير. والجملة بعده حال عن فاعل «قالوا» والظرف الأوّل منها أعني«فيهم» مستقر فاعله «من» الموصوفة أو خبر لـ«من» الموصوفة، ومصحح الابتدائية لمن أُمور:
منها: وصفها بيطمع.
ومنها: ظرفية الخبر أو تقديمه.
ومنها: وقوعها في الجملة الحالية; وذلك لأنّهم عدّوا من المسوّغات أن يكون ثبوت الخبر للمتبدأ من خوارق العادة، نحو شجرة سجدت وبقرة تكلّمت،