اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٠
الوليد،عن محمد بن الحسن الصفّار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: قال الرضا ـ عليه السَّلام ـ : المشيئة من صفات الأفعال، فمن زعم أنّ اللّه تعالى لم يزل مريداً شائياً، فليس بموحّد[١].
ويدلّ على مغايرة المشيئة للإرادة ثقة الإسلام الكليني المتقدّم ذكره، في «الكافي» عن عدّة من أصحابه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، و محمد ابن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد، جميعاً عن فضالة بن أيّوب، عن محمد بن عمارة، عن حريز بن عبد اللّه و عبد اللّه ابن مسكان، عن الصادق أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ أنّه قال: «لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء إلاّ بهذه الخصال السبعة بمشيئة وإرادة وقدر وقضاء وإذن وكتابوأجل، فمن زعم أنّه يقدر على نقص واحدة فقد كفر».[٢]
وروى مثل ذلك بطريق آخر إلاّ أنّ فيه بعد السبع: فمن زعم غير هذا فقد كذب على اللّه، أو ردّ على اللّه.[٣]
وممّا هو ظاهر في كون المشيئة هي الإيجاد : ما رواه ثقة الإسلام في «الكافي» عن علي بن محمد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن محمد ابن سليمان الدّيلمي، عن علي بن إبراهيم الهاشمي، قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليمها السَّلام يقول: لا يكون شيء إلاّما شاء اللّه وأراد و قدّر و قضى.
قلت: ما معنى «شاء»؟ قال: ابتداء الفعل.
قلت: ما معنى «قدّر»؟ قال: تقدير الشيء من طوله وعرضه.
قلت: ما معنى «قضى»؟ قال: إذا قضى أمضاه فذلك الذي لا مردّله[٤].
[١] الصدوق: التوحيد: ٣٣٨ ح٥ (باب ٥٥ المشيئة والإرادة).
[٢] الكافي: ١/١٤٩ عنه بحارالأنوار: ٥/١٢١.
[٣] الكافي: ١/١٤٩، ح٢ باختلاف.
[٤] الكافي: ١/١٥٠، ح١. باب المشيئة و الإرادة.