اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٠
وفي حرف ابن مسعود: «ذلك عيسى ابن مريمَ قال الحقّ الذي فيه يَمْتَرون»[١] وأصل قال: قول بفتح العين لا بكسرها، بدليل يقول، ولا بضمّها لتعدّيه.
قال ابن جنّي: إنّ معنى قاول أنّى وُجدت وكيف وقعت مِن تقدّم بعض حروفها على بعض، و تأخّره عنه إنّما هو للخفوف والحركة، و جهات تراكيبها الست مستعملة كلّها لم يهمل شيء منها وهي قاول، قال، وقل ول ق ل ق، ول و ق.
الأصل الأوّل «قاول» و هو القول، وذلك أنّ الفم واللسان يخفان له ويقلقلان ويمذلان به، وهو بضد السكوت الذي هو داعي إلى السكون، ألا ترى أنّ الابتداء لمّا كان أخذاً في القول لم يكن الحرف المبدوء به إلاّ متحرّكاً، ولمّا كان الانتهاء أخذاً في السّكوت لم يكن الحرف الموقوف عليه إلاّساكناً. ثمّ ذكر باقي الأُصول على التفصيل.
«اللام» في «له» لام التبليغ، وهي الداخلة على اسم السامع، لقول، أو ما في معناه و قيل: إنّها للتعدية.
«لو» حرف ثنائي الوضع له وجوه:
منها: أن يكون من حروف التعليق، ويقال: من حروف الشرط. و يراد أنّه يدلّ على الشرط التقديري، أي الثاني فيها مرتبط بالأوّل على تقدير وجودهما وإليه أشار سيبويه حيث قال: إنّها لما كان سيقع لوقوع غيره، والمشهود أنّها تدلّ على عدم الجزاء لعدم الشرط، وذهب الحاجبي إلى أنّها لعدم الشرط لعدم الجزاء، والحقّ مجيئها للآخَرين.
[١] في قراءة الآية ٣٤ من سورة مريم.