اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٢
العطف في نحو: إن عبروا ضربتهم، بخلاف ما إذا لم تكن متطرفة ولذا كتبوا نحو: ضربوهم، بلا ألف إذا كان هم مفعولاً، وبالألف إذا كان تأكيداً.
وأمّا واو الجمع اللاحقة للأسماء نحو: شاربو الماء، فالأكثرون لا يكتبون بعدها «ألفاً»لقلّة استعمالها بالنسبة إلى المتّصلة بالفعل، فلم يبال بالالتباس بها.
ومنهم من لا يكتب الألف في اسم ولا فعل.
«أحمد» من أعلام النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ التي نصّ عليها في القرآن المجيد[١]، وهو منقول من «أفعل» الذي هو اسم تفضيل من الفعل المجهول، أي أكثر محموديّة لكثرة خصاله الحميدة، أو المعلوم أي أكثر حمداً للّه سبحانه، أو بمعنى اكسب للحمد، لكثرة خصاله المحمودة كما يقال في قولهم: العود أحمد[٢]، أنّه بمعنى اكسب للحمد.
و«الألف» التي بعده لإشباع الفتحة.
«الباء» إمّا للتعدية، أو المصاحبة، أو السببية.
«الخطبة» ـ بالضم وبالكسر ـ من الخطب والمخاطبة والتخاطب بمعنى المراجعة في الكلام، إلاّأنّ المضمومة اختصّت بالكلام المتضمّن وعظاً وإبلاغاً، والمكسورة بما تضمّن طلب نكاح امرأة وأصلها الحالة التي عليها الخاطب حين يخطب، كالحلة والعقدة. ويقال من المضمومة: خاطب وخطيب، ومن المكسورة: خاطب لا غير، وقد اتّسع فيهما فاستعملت المضمومة في كلّ كلام كما ورد في الخبر:
[١] في الآية الشريفة، من سورة الصف:٦ ()وَ إذْ قالَ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إسرائِيلَ إنّي رسُولُ اللّهِ إلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَينَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُول يَأتي مِنْ بَعْدىِ اسْمُهُ أَحْمَد...).
[٢] في الدرّ المنثور للسيوطي: ٥/١٥ في حديث... فأتاهم أبوبكر فقال: هل لكم في العود، فإنّ العود أحمد. و ذكره الشوكاني في: فتح القدير: ٤/٢١٦.