اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١
يقول فيها:
أقسم باللّه وآلائــه * والمرء عمّا قال مسؤول
إنّ علـي بن أبي طــالب * علـى التقى والبرِّ مجبول
فقال العتبي:
أحسن واللّه ما شاء، هذا و اللّه الشعر الذي يهجم على القلب بلا حجاب.[١]
٤. سمع السيد محدّثاً يحدِّث أنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ كان ساجداً فركب الحسن والحسين على ظهره، فقال عمر: نعم المطيّ مطّيكما، فقال النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : ونعم الراكبان هما.
فانصرف السيد من فوره ، وقال في ذلك:
أتى حسناً والحسين النبـي * وقد جلسا حجرةً يلعبان
ففدّاهما ثــــمّ حيّاهمــا * وكانا لديه بذاك المكان
فراحا وتحتهما عاتقــاه * فنعم المطيّة والراكبان
وليدان أُمّهمــا بـــرّة * حَصَـان مطهّرة للحَصَان
وشيخهمـا ابـن أبـي طالب * فنعـم الوليدان والوالدان
خليليّ لا تُرجيا وأعلمــا * بأنّ الهدى غير ما تزعُمان
وأنّ عَمَى الشكّ بعد اليقــين * وضعفَ البصيرة بعد العيان
ضلال فلا تَلْجَجـا فيهـما * فبئست لعمركُما الخصلتان
أيُرجى عليٌّ إمام الهدى * وعثمانُ ما أعند المُرجيان
[١] الأغاني: ٧/٢٥٨ـ ٢٥٩.