اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٣
بينها و بين «ما» الحجازية فإنّها أيضاً تشبه الفعل، أعني ليس إلاّأنّ مشابهتها إنّما هي بالفعل الناقص الغير المتصرّف وإنّما تشبهه معنى، فكان شبهها بالفعل أضعف فأوجب فيها تقديم مرفوعها، وهذه الحروف لما كان شبهها أقوى كانت أقوى في العمل فقدّم منصوبها.
ورأي الكوفيين أنّها إنّما تعمل في الاسم، وأمّا إخبارها فهي مرتفعة بما كانت مرتفعة به.
و قد أجاز بعض أصحاب الفرّاء نصب الاسمين بها كقوله:
كَأنَّ إِذْنَيْهِ إذا تَشَوّفَا * قادِمَةً أوْ قَلَماً مُحَرَّفَا[١]
وقوله:
إذَا اسْوَدَّ جُنْحُ اللّيلِ فَلْتَأتِ وَ لْتَكُنْ * خطاكَ خِفافاً إنَّ حُرّاسَنا أُسْدَا[٢]
ولـ«كأنّ» معان: منها التشبيه: وهو المعنى الغالب المتّفق عليه. وزعم جماعة أنّها لا تكون للتشبيه إلاّ إن كان خبرها جامداً نحو: كأنّ زيداً أسد، فإن كان مشتقّاً كانت بمعنى الظن.
«الباء» للآلة، أو السببية، أو بمعنى« في».
«الألف واللام» للعهد الذهني.
«اللام» للتعليل.
«ما» إمّا اسمية أو حرفية.
[١] البيت لمحمد بن ذؤيب العماني النهشلي الفقيمي الراجز يصف فرساً و هو أحد شعراء الرشيد ويقال انّه عاش ١٣٠ سنة. (شرح شواهد المغني:٢/٥١٥ الشاهد ٣٠٤، شرح ابن عقيل:١/٣٤٧).
[٢] و ينسب إلى عمر بن أبي ربيعة، و لم يوجد في ديوانه.