اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٧
«اللَّهو» :ما يشغل الإنسان عمّا يعنيه ويهمّه، ويعبّر عن كلّ ما به استمتاع باللّهو، كما قال تعالى: (لَوْ أََرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً)[١] ويقال: لهوت بالشيء ألهو لهواً أو تلهيت إذا لعبت به وتشاغلت وغفلت به عن غيره، وألهاه من كذا، أي شغله، ولهيت عن الشيء ألهى، كرضيت أرضى، لهياً إذا سلوت عنه وتركت ذكره، وإذا غفلت عنه واشتغلت بغيره.
وفي الحديث: إذا استأثر اللّه بشيء فإله عنه[٢]، أي اتركه وأعرض عنه.
وكذا حديث الحسن في البلل بعد الوضوء.
إله عنه، ولهيت بالشيء أيضاً إذا أحببته.
«الباء» في «به» إمّا للتعدية، أو للسببية، أو الاستعانة أو المصاحبة.
«الفاء» المفردة مشتركة بين الحرف والفعل، أمّا الفعل فهو «فِ» مكسوراً أمراً من «وفى».
وأمّا الحرف فحرف هجاء وحرف معنى.
أمّا الكلام عليه من الجهة الأُولى: فاعلم أنّ مخرجها من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا عند الجمهور وهو المتصوّر.
وذهب الفرّاء إلى أنّ مخرجها ما بين الشفتين وليس بشيء، وهي مهموسة رخوة منفتحة منخفضة ذلقية على رأي.
وأمّا الكلام عليه من الجهة الثانية: فاعلم أنّها حرف لا عمل لها، خلافاً لبعض الكوفيين فإنّهم جعلوها ناصبة للفعل. والمبرّد فإنّه جعلها خافضة، في نحو
[١] الأنبياء: ١٧.
[٢] من أمثال العرب (مسند زيد بن علي:ص ٣٦١) و في التبيان في تفسيرالقرآن: ج١٠/٢٧٠ و في ج٤/٤١٧ (إذا استأثر اللّه بشي لاه عنه).