اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٨
ظرفية، و «ادع» منصوب بـ «لن» والظرف أعني «ما» مع ما أُضيف إليه ظرف لـ «ادع» وأمّا نصب «اشهد» فبـ«أن» مقدّرة، والواو عاطفة له على القتال لا على «ادع» كقوله:
وَ لُبْسُ عَباءَة وتَقَرَّ عَيني * أَحَبُّ إليَّ مِنْ ْ لُبْسِ الشُّفُوف[١]
والمركّب من ثلاث كما قيل في قوله تعالى:(وَإِنْ كُلاً لَمّا لَيُوَفِّينّهُم)[٢] على قراءة شدّ نون «ان» و ميم «لما»، إنّ أصله «لمن ما» فأُبدلت النّون ميماً وأُدغمت، فلمّا كثرت الميمات حذفت الأُولى.
و«الحرف» قسمان:
عاملة وهي الجازمة المختصة بالمضارع.
وغير عاملة، وهي قسمان:
حرف استثناء نحو(إِنْ كُلُّ نَفْس لَمّا عَلَيْها حافِظ)[٣] فيمن شدّد الميم، ونحو: انشدك باللّه لما فعلت.
وحرف وجود لوجود، وقيل: وجوب لوجوب، فيكون نظيره «لو» إلاّ أنّها
[١] جاء في بلاغات النساء لابن طيفور:١١٩ قال: قال أحمد بن الحارث بن أبي الحسن المدايني قال: كان يزيد بن هبيرة الممارس أول أمير ولي اليمامة لعبد الملك بن مروان فتزوج امرأة من ولد طلبة بن قيس بن عاصم المنقري فقالت:
للبس عباءة وتقرّ عيني * أحبّ إليَّ من لُبس الشفوف
و بكر يتبع الاظعان حبُّ * أحبّ إليَّ مـن بغـل زفـوفو
بيت تخفق الأرواح فيه * أحبّ إليَّ من قصر منـيف
و ذكره ابن عقيل في شرحه(الشاهد:٣٣) و جاء فيه: البيت لميسون أُمّ يزيد بن معاويه، كما ذكر ذلك ابن هشام في مغني اللبيب:١/٢٦٧ رقم ٤٢٤.[٢] هود:١١١.
[٣] الطارق:٤.