اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦١
فيها الرُّقي، وهي شديدة الفساد تُحرق كلّ ما مرّت عليه، ولا ينبت حول جحرها شيء من الزرع، وإذا حاذى مسكنَها طائرٌ سقط، ولا يمرّ حيوان بقربها إلاّهلك، وتقتل بصفيرها على غلوة سهم، ومن وقع عليه بصرها ولو من بعدُ مات ويُحكي أنّ فارساً ضربها برمحه فمات هو وفرسه، ويقال إنّها كثيرة ببلاد الترك.
وفي «حياة الحيوان» للشيخ كمال الدين الدميري: انّها الملائكة.
وفي «عجائب المخلوقات» للقزويني: انّ الملائكة حيّة طولها شبر وأكثر، على رأسها خطوط بيض تشبه التاج، فإذا انسابت على الأرض أحرقت كلّ شيء مرّت عليه، وإن طار طائر فوقها سقط عليها، وإذا بدت تنساب هربت من بين يديها جميع الدواب، وإذا صفرت يموت من صفيرها كلّ حيوان يسمع ذلك بعدما ينتفخ ويسيل منه الصديد، وإن أكل من تلك الحيّة شيء من السُّباع يموت. قال: قال جالينوس: إنّها حية شقراء على رأسها ثلاث قنازع مثل التاج وهي قليلة الظهور للناس.
«في»: يكون اسماً وفعلاً وحرفاً.
أمّا الأوّل: فهو «فم» إذا أُضيف وكان مجروراً.
وأمّا الثاني: فهو أمر للواحدة المخاطبة من «وفا» «يفي».
وأمّا الثالث: فهو حرف جرّ للظرفية حقيقة، نحو: الدراهم في الكيس ، والصوم في يوم الجمعة، أو مجازاً، نحو: نظرت في العلم، وقال الكوفيّون: إنّها تجيئ لمعان أُخر، منها: معنى «على» كقوله تعالى حكاية: (ولأُصَلِّبَنَّكُمْ في جُذُوعِالنَّخْلِ) .[١]
[١] طه: ٧١.