اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٠
والمونس في البيت يجوز أن يكون على صيغة اسم الفاعل، وأن يكون على صيغة اسم المفعول.
«إلاّ» حرف وضع للاستثناء، أي لإخراج حصّة من جملة حكم عليها بحكم عن ذلك الحكم.
وربّما كانت بمعنى «لكن» وهو في الاستثناء الّذي يسمّى بالمنقطع، نحو: جاءني القوم إلاّحماراً.
و ربّما كانت بمعنى «غير» فيكون صفة لما قبلها وذلك في كلّ ما لا يمكن حملها فيه على الاستثناء.
قد تكون بمعنى «الواو» قاله الأخفش والفرّاء وجعل الأخفش من ذلك قوله تعالى: (إِلاّ الّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ)[١] . وأجازه الفرّاء في قوله تعالى: (خالِدِينَ فِيها...إلاّ ما شاءَ رَبُّكَ)[٢].
قيل: و تكون بمعنى «بل» نحو: (ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرآنَ لِتَشْقى * إِلاّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى) .[٣]
و تكون زائدة نحو:
حَراجيجُ ما تنفََكُّ إلاّ مُناخَةً * على الخَسْْفِ أَو نَرمِي بها بَلَداً قَفْرا [٤]
«الصلال» :جمع صِل ـ بالكسر ـ و هو الحيّة أو الدقيقة الصفراء أو التي لا ينفع
[١] البقرة:١٥٠.
[٢] هود:١٠٧والآية كاملة: ()خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلاّما شاء ربُّك).
[٣] طه:٢و٣.
[٤] القائل «ذو الرمَّةَ»، و الحراجيج، من الحرج و الحرجوج، أي الناقة الطويلة (لسان العرب: «حرج)». والمعنى هو: لا تفارق هذه الإبل السير إلاّ في حال إناختها.