اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٥
الملائكة، فإنّ الملائكة قد نفرت عن مهابط الوحي ومنازل الرسول و آله صلوات اللّه عليهم لما نزلها وتمكّن فيها أئمّة الجور و غاصبو الخلافة قبّحهم اللّه، وحينئذ فاللام للعهد الخارجي.
ويحتمل على بعض تلك المعاني أن يكون تمثيلاً لخلوّ منازل الوحي ومواطن الرسول وآله صلوات اللّه عليهم، أو مرتبة الخلافة عن أهلها و قفارها عنهم بمكان قد بلغ في الاقفار إلى حيث ينفر عنه الطير، ثمّ بالغ في صيرورة المربع مخوفاً لإقفاره فقال إنّ الأُسد تفزع من خيفته مع كونها غاية في الجرأة.
ويحتمل أن يريد بالأُسد الأئمة، أو إيّاهم وخيار المؤمنين وإنّهم يتّقون من أعدائهم الغاصبين للخلافة وأعوانهم، لما خلت منازلهم عن أعوان يكفونهم .
ويحتمل أن يكون تمثيلاً على نحو ما مرّ في المصراع الأوّل.
البيان:
إنّ كان كلّ من المصراعين تمثيلاً ففي كلّ منهما مجاز تركيبي، وإن كان المراد بالأُسد الأئمّة أو إيّاهم مع خيار المؤمنين، ففيه استعارة تصريحيّة مطلقة إذ لم تقرن بشيء ممّا يلائم المشبّه أو المشبه به.