اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣١
[٢]
تروح عنـه الطير وَحْشيَّةً * والأُسدُ مِنْ خِيفَتِهِ تَفْزَعُ
اللغة:
الرواح: الوقت من زوال الشمس إلى اللّيل وهو العشي، وإنّما سمّي بذلك لراحة الناس فيه غالباً عن الأعمال.و قد يكون مصدر «راح يَرُوحُ» في مُقابِله «غدا يغدو». ويقال: رحت القوم وإليهم وعندهم روحاً ورواحاً: ذَهَبت إليهم في الرواح.
ويقال: سَرَحَتِ الماشِيَةُ بِالغَداةِ . و راحَتْ بِالعَشِيّ، أي رجعت. وأرحنا إبلنا رددناها في الرّواح.
ثمّ اتّسع فقيل: راحَ القَومُ وتَرَوَّحوا، إذا ساروا إلى وقت كان. ومنه الحديث: من راح إلى الجمعة في السّاعة الأُولى كأنّما قرب بدنه.
وقال الأزهري إمام اللغويّين في عصره: يقال: راح إلى المسجد، أي مضى. قال: ويتوهّم كثير من الناس أنّ الرواح لا يكون إلاّ في آخر النهار، وليس ذلك بشيء لأنّ الرواح والغدوّ عند العرب يستعملان في المسير أيّ وقت كان :من ليل أو نهار; يقال: راح في أوّل النهار وآخره، وتروّح وغدا بمعناه[١]. انتهى بألفاظه.
«عن»:حرف جرّ وضع للدلالة على المجاورة، أي مجاورة شيء عن المجرور
[١] أشار إليه الرضي الاسترابادي في «شرح شافية ابن الحاجب»: ٤/٣٣٧.