اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٩
رسول اللّه، ومَن القائلان معي«آمين»؟ قال: جبرئيل وميكائيل عليمها السَّلام .[١]
هذا وإن كان لا يتعيّن أن يكون الأبوان والوالدان الواردان في الأخبار إلاّمثنّى الأب والوالد، لا الأب والأُمّ أو الوالد والوالدة، إلاّأنّه لا فرق بين الأب والأُمّ في صحّة الإطلاق بل الأُمّ أصحّ إطلاقاً باعتبار معناه اللغويّ كما عرفت.
ويحتمل أن يريد به الدِّين الذي هو أصل الحياة الأبدية أو أصل كلّ دين.
وأن يُريد به أُصول الدين التي نطق بها الكتاب والأخبار.
وأن يُريد به القرآن.
وأن يُريد به النبوّة، أو الخلافة، أو الإمامة الشاملة لهما، التي بكلّ منها قوام الحياتَين، و قيام الدين.
وأن يريد به أُمّ هاشم بن عبد مناف جدّ النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ فإنّ اسمه «عَمرو» بالاتّفاق، وإنّما سمي هاشماً لهشمه الثريد للناس في الأيام المجدوبة.
وروى الصدوق أبو جعفر بن بابويه المتقدّم ذكره ـ رضي اللّه عنه ـ في كتاب «معاني الأخبار» وغيره، باسناده عن الحسن البصري قال: صعد عليّ بن أبي طالب ـ عليه السَّلام ـ المنبر فقال: أيُّها الناس أنسبوني، من عرفني فلينسبني وإلاّفأنا أنسب نفسي; أنا زيد بن عبد مناف بن عامر بن عمرو بن المغيرة بن زيد بن كلاب.
فقام إليه ابن الكوّاء[٢]، فقال: يا هذا ما نعرف لك نسباً غير أنّك عليّ بن
[١] معاني الأخبار: ص١١٨ح١، عنه البحار:٣٦/٥ح٤باب معنى عقوق الأبوين....
[٢] ذكره ابن قتيبة في «المعارف» في ذكر النسابين أصحاب الأخبار، قال: هو عبد اللّه بن عمرو من بني يشكر... وقال: قيل لأبيه الكواء لأنّه كوي في الجاهلية (ص ٢٩٧).
; وذكره الشيخ عباس القمي في كتابه«الكنى والألقاب» قائلاً: اسمه عبد اللّه من أصحاب أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ ،خارجيّ ملعون، و هوالذي قرأ خلف علي ـ عليه السَّلام ـ جهراً ()وَلَقَدْ أُوحيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الّذينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبِطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرين) وكان علي ـ عليه السَّلام ـ يؤمّ الناس ويجهر بالقراءة فسكت ـ عليه السَّلام ـ حتى سكت ابن الكواء ثمّ عاد في قراءته حتى فعله ابن الكواء ثلاث مرات، فلمّا كان في الثالثة قال أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ : ()فَاصْبِر إِنَّ وَعْدَ اللّه حَقّ وَلا يَسْتَخفنّك الّذين لا يُوقِنون)وهو الذي سأله عن مسائل شتّى فأجابه أمير المؤمنين (الكنى والألقاب:١/٣٩٠) والآيتان من سورة الزمر:٦٥، والروم:٦٠.