اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٨
الفضل، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي[١]، عن ابن سليمان، عن حميد الطويل،عن أنس بن مالك، قال: كنت عند عليّ بن أبي طالب ـ عليه السَّلام ـ في الشهر الذي أُصيب فيه وهو شهر رمضان، فدعا ابنه الحسن ـ عليه السَّلام ـ ثمّ قال: يا أبا محمد اعل المنبر فاحمد اللّه كثيراً و أثن عليه، واذكر جدّك رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ بأحسن الذكر، وقل: لعن اللّه ولداً عقّ أبويه; لعن اللّه ولداًعقّ أبويه; لعن اللّه ولداً عقّ أبويه; لعن اللّه عبداً أبق[٢] من مواليه; لعن اللّه غنماً ضلّت عن الراعي، وانزل.
فلمّا فرغ من خطبته ونزل، اجتمع الناس إليه فقالوا : يا ابن أمير المؤمنين وابن بنت رسول اللّه نبّئنا (الجواب)، فقال: الجواب على أمير المؤمنينعليه السَّلام .
فقال أمير المؤمنينعليه السَّلام : إنّي كنت مع النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في صلاة صلاّها فضرب بيده اليمنى إلى يدي اليمنى فاجتذبها فضمّها إلى صدره ضمّاً شديداً ثمّ قال لي: ياعلي، قلت: لبّيك يا رسول اللّه.
قال: أنا و أنت أبوا هذه الأُمّة ، فلعن اللّه من عقّنا، قل: آمين، قلت: آمين.
ثمّ قال: أنا وأنت موليا هذه الأُمّة فلعن اللّه من أبق عنّا، قل: آمين، قلت: آمين.
ثمّ قال: أنا وأنت راعيا هذه الأُمّة فلعن اللّه من ضلّ عنّا، قل: آمين ، قلت: آمين.
قال أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ : وسمعت قائلَين يقولان معي: «آمين»، فقلت: يا
[١] محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، الأموي، البصري، واسم أبي الشوارب: محمد بن عبد الرحمن بن أبي عثمان، صدوق، من كبار العاشرة.(تقريب التهذيب:٢/١٨٦ رقم ٤٨١).
[٢] أبَقَ العَبدُ إباقاً: إذا هرب من سيّده من غير خوف ولا كدّعمل. والإباق ـ بالكسر ـ : اسم منه فهو آبِقٌ، والجمع الأُبّاقُ، ككافر وكفّار.(فخرالدين الطريحي: مجمع البحرين:«أبق)».