اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٣
أو عن أنّها مجمع الدِّين، ويصحّ فيه المعنيان أيضاً: أمّا الأوّل فظاهر، وأمّا الثاني فلأنّ الدِّين أعزّ من الحياة، فأراد أنّهم يهبونها أديانهم فضلاً عن أعمارهم.
وأمّا العدول عن الاسم واللقب إلى الكنية.
فلأنّه يفوت فيهما الكنايات المقصود أخذها، ولتعظيمها وتخييل أنّ صريح اسمها ممّا لا يليق المتكلّم لأن يتلفّظ به أو السامع لأن يسمعه.
وللاستعفاف عن ذكر صريح اسمها.
ولإخفائها عن السامعين خوفاً من الرُّقباء أو غيرهم، كما ورد أنّ الحسن البصري كان في الدولة الأموية كلّما حدّث عن أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ كنّى عنه بـ «أبي زينب».
ولترتبه التحيير، ولتقوية التوجّع باعتبار ما كنّى به عنه، من المعاني الأصلية على ما عرفت.
ولصون صريح اسمها عن أن يسبقه شيء أو يُخبر بشيء، ولصونه عن أن يثبت له مربع كذا وكذا من صفته، ولأنّ النفس لا تساعده على أن يثبت مثل ذلك المربع لصريح اسمه، أو يقدم عليه شيئاً أو يجرّه بشيء.
ولأنّه حينئذ يتضمّن الكلام شبه انطباق إن أراد التحيير من موتها باعتبار بعض الكنايات السابقة، فإنّها إذا كانت أصل الأعمار أو مجمعها كان ينبغي أن لا تموت أبداً.
ولأنّه حينئذ يتضمّن التوجيه أي جعل الكلام محتملاً لمعنيين أو معان، فإنّه يحمل إرادة المعنى العلمي والمعنى التركيبي، وعلى الثاني يحتمل إرادة تلك الشُّخص المعهودة وإرادة غيرها، وربّما يضمن الإيهام لأنّ معناه القريب هو الضبع وقد أريد به غيره، وإن لم يسلم ذلك ففيه إيهام إن لم يرد به إنسان أو أُريد به