اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٣
و «البَلْقَع»: الأرض القفر التي لا شيء فيها، يقال: منزل بلقع، ودار بلقع بغيرها، إذا جعل نعتاً، فإن كان اسماً قيل: انتهينا إلى بلقعة لمساء.
الإعراب:
لأُمِّ عَمْرو: ظرف عامله عامٌّ واجبُ الحَذفِ إمّا فعل أو اسم على اختلاف الرأيين، وهو كائنٌ أو كان، أو حاصلٌ أو حَصَل، أو ما يؤدّي مؤدّاهما.
وعن ابن جنّي تجويز إظهار هذا العامل.
قال نجم الأئمّة: ولا شاهد له قال: وأمّا قوله: (فَلَمّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ)[١] فمعناه ساكناً غير متحرّك وليس بمعنى كائناً [٢].
واختلف في أنّ الضمير حُذف مع العامل أو استقرّ في الظرف.
فذهب السيرافي إلى الأوّل وغيره إلى الثاني، ويدلّ عليه أنّه قد يؤكد، كقوله:
فإنْ يَكُ جُثماني بأرضِ سواكم * فإنّ فؤادي عِندك الدهرُ أجمعُ [٣]
و انّه قد يعطف عليه كقوله:
أَلا يا نَخْلَةً مِنْ ذاتِ عِرْق * عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللّهِ السّلامُ [٤]
إذ لا يجوز تقدّم المعطوف على المعطوف عليه فلا يمكن أن يجعل «رحمة اللّه»معطوفاً على «السّلام» وينتصب عنه الحال، كقوله عزّمن قائل:(فَفِي الجَنَّةِ خالِدينَ فِيها) .[٥]
[١] النمل:٤٠.
[٢] شرح الرضي علي الكافية:١/٢٤٤.
[٣] ذكره في شرح شواهدالمغني: ٢/٨٤٦ الشاهد ٦٨٢ و قال هو من قصيدة لجميل أوّلها:
أهاجَكَ أمْ لا بالمَداخِلِ مَرْبَعُ * ودارٌ بأجراعِ الغَدِيريْنِ بَلْقَعُ
[٤] قال البطليوسي:لا أعلم قائله. قال: و نسبه قوم للأحوص (انظر شرح شواهد المغني: ٢/٧٧٧ الشاهد٥٦٨).[٥] هود:١٠٨.