معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣٣
ولو قطع واحد يده وآخر رجله فاندملت إحداهما ثمّ مات، فالمندمل جارح والآخر قاتل فيقتصّ منه بعد ردّ دية الجرح المندمل، ولو مات بهما فهما قاتلان .
ولو ادّعى أحدهما اندمال جرحه وصدّقه الوليّ لم يقبل في حقّ الآخر، لأنّه متّهم لجواز أن يريد أخذ دية الجرح من الجارح والدية من الآخر، ولأنّ المنكر مدّعي الأصل .
ولو قطع يده من الكوع، وآخر من المرفق، فمات بالسراية قُتِلا به، لعدم انقطاع سراية الأوّل بشياع ألمه قبل الثاني، ولو قتله الثاني قُتِل به، لانقطاع السراية بالتعجيل، وعلى الأوّل ضمان القطع .
ولو اتّحد الجاني دخلت دية الطرف في دية النفس إجماعاً، ويدخل قصاص الطرف في قصاص النفس إن اتّحدت الضربة، ولو فُرّق لم يدخل .
ولو قطع يده فسرت إلى النفس فالقصاص في النفس لا في الطرف .
ولو اشترك اثنان فصاعداً في قتل إنسان، فللوليّ قتلهم بعد ردّ ما فضل عن دية المقتول، فيأخذ كلّ واحد الفاضل من ديته عن جنايته، وله قتل واحد ويردّ الباقون دية جنايتهم عليه، وله قتل أكثر ويردّ الباقون جنايتهم على المقتولين، وعلى الوليّ ما بقي .
وتتحقّق الشركة بأن يفعل كلُّ واحد منهم ما يقتل لو انفرد، أو ما يكون له شركة في السراية .
ولا يشترط التساوي في الجناية، فلو جرحه جرحاً واحداً وآخر مائةً، ثمّ سرى الجميع فهما سواء في القود والدية .