السجود على الأرض على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨

التسطيح صار شعاراً للشيعة.[ ١ ]

وقال الرافعي: إنّ النبي سطّح قبر ابنه إبراهيم، وعن القاسم بن محمد قال: رأيت قبر النبي وأبي بكر وعمر مسطَّحة.

وقال ابن أبي هريرة : انّ الأفضل الآن العدول من التسطيح إلى التسنيم، لأنّ التسطيح صار شعاراً للروافض، فالأولى مخالفتهم، وصيانة الميت وأهله عن الاتّهام بالبدعة، ومثله ما حكي عنه: أنّ الجهر بالتسمية إذا صار في موضع شعاراً لهم فالمستحب الإسرار بها مخالفة لهم، واحتج له بما روي انّ النبي(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) :«كان يقوم إذا بدت جنازة، فأخبر انّ اليهود تفعل ذلك، فترك القيام بعد ذلك مخالفة لهم».

وهذا الوجه هو الذي أجاب به في الكتاب ومال


[١]الدمشقي: رحمة الأُمّة في اختلاف الأئمّة:١/٨٨، ونقله أيضاً العلاّمة الأميني في الغدير:١٠/٢٠٩.