السجود على الأرض على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦ - ١ فرض العقيدة والفقه على الزائر

كذلك، قال تعالى: (فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبراهيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً)[ ١ ]وقال تعالى حاكياً دعاءَ إبراهيم : (وَإِذْ قالَ إِبراهيم رَبّ اجعَل هذا الْبَلد آمناً) [ ٢ ] ولكن أصبح اليوم من تلك الناحية على خلاف ما دعا إليه إبراهيم، فالزائر الشيعي المقتدي بفقه أئمة أهل البيت لا يُسمح له أن يمارس طقوسه بحرية تامة، ولا أن يتكلم بشيء ممّا يعتقد به، ومن مظاهر ذلك فرض السجود على الفرش المنسوجة والمنع من السجدة على الصعيد والتربة.

ونحن بدورنا نقترح على الحكومة الراشدة في أراضي الوحي أن يمنحوا حريات مشروعة لعامّة الحجاج كي يمارسوا طقوسهم بحرية، فانّ ذلك يعزِّز أواصرَ الوحدة والتعاون بين المسلمين على اختلاف طوائفهم.


[١]آل عمران:٩٧.
[٢]البقرة:١٢٦.