السجود على الأرض على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - المرحلة الثالثة مرحلة السجود على الثياب لعذر

والرواية محمولة على صورة العذر بقرينة ما رويناه عنه، وبما رواه عنه البخاري: كنّا نصلّي مع النبيّ(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) في شدّة الحرّ، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكّن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه[ ١ ].

ويؤيّده ما رواه النسائي أيضاً: كنّا إذا صلّينا خلف النبيّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتّقاء الحرّ[ ٢ ].

وهناك روايات قاصرة الدلالة حيث لا تدلّ إلاّ على أنّ النبيّ(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)صلّى على الفرو. وأمّا أنّه سجد عليه فلا دلالة لها عليه.

٣. عن المغيرة بن شعبة: كان رسول اللّه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) يصلّي على الحصير والفرو المدبوغة[ ٣ ].

والرواية مع كونها ضعيفة بيونس بن الحرث، ليست


[١]البخاري: ٢/٦٤ كتاب الصلاة باب بسط الثوب في الصلاة للسجود.
[٢]ابن الأثير: جامع الأُصول: ٥/٤٦٨ برقم ٣٦٦٠.
[٣]أبو داود: السنن: باب ما جاء في الصلاة على الخمرة برقم ٣٣١.