السجود على الأرض على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥ - المرحلة الثالثة مرحلة السجود على الثياب لعذر

إنّ هذه الرواية مع أنّها معارضة لما مرّ من نهي النبيّ(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) عن السجود عليه[ ١ ]، محمولة على العذر والضرورة، وقد صرّح بذلك الشيخ البيهقي في سننه، حيث قال: قال الشيخ: وأمّا ما روي في ذلك عن النبيّ(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) من السجود على كور العمامة فلا يثبت شيء من ذلك، وأصحّ ما روي في ذلك قول الحسن البصري حكاية عن أصحاب النبيّ(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) .[ ٢ ]

وقد روي عن ابن راشد قال: رأيت مكحولاً يسجد على عمامته فقلت: لم تسجد عليها؟ قال أتّقي البرد على أسناني.[ ٣ ]

٢.ما روي عن أنس: كنّا نصلّي مع النبيّ(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) فيسجد أحدنا على ثوبه.[ ٤ ]


[١] لاحظ ص ٣١.
[٢] السنن الكبرى: ٢/١٠٦.
[٣]المصنف لعبد الرزاق: ١/٤٠٠، كما في سيرتنا وسنّتنا، والسجدة على التربة :٩٣.
[٤]السنن الكبرى: ٢/١٠٦، باب من بسط ثوباً فسجد عليه.