السجود على الأرض على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨ - تبريد الحصى للسجود عليها

٣. روى أنس قال: كنّا مع رسول اللّه(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) في شدّة الحرّ، فيأخذ أحدنا الحصباء في يده فإذا برد وضعه وسجد عليه [ ١ ].

٤. عن خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول اللّه(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) شدّة الرمضاء في جباهنا وأكفّنا فلم يشكنا.[ ٢ ]

قال ابن الأثير في معنى الحديث: إنّهم لمّا شكوا إليه ما يجدون من ذلك، لم يفسح لهم أن يسجدوا على طرف ثيابهم.[ ٣ ]

هذه المأثورات تعرب عن أنّ السنّة في الصلاة كانت جارية على السجود على الأرض فقط، حتّى أنّ الرسول(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) لم يفسح للمسلمين العدولَ عنها إلى الثياب المتّصلة أو المنسوجات المنفصلة، وهو (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) مع كونه بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً أوجب عليهم مسَّ جباههم الأرض،


[١]السنن الكبرى: ٢/١٠٦.
[٢]سنن البيهقي: ٢/١٠٥ باب الكشف عن الجبهة.
[٣]النهاية: ٢/٤٩٧، مادة «شكا».